الزراعة والسلامة الغذائية : مبادرات متنوعة لاستدامة الموارد المائية
22/03/2021 12:00 ص

من منطلق مسؤوليتها نحو تحقيق استدامة قطاع الزراعة، والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أهمية الحفاظ على الموارد المائية في ظل شح المصادر المتجددة من خلال ضمان الاستغلال الأمثل لها وتجنب الممارسات الخاطئة التي تزيد من تفاقم مشكلة هدر المياه واستنزاف مواردها.

وتعمل الهيئة على تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين لرفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة والحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن سوء استخدام المياه بالإضافة إلى إدارة الموارد المائية بصورة متكاملة، ومن أهم هذه المشاريع والمبادرات التي تعمل عليها  الهيئة مشروع توصيل المياه المعالجة إلى أكثر من 4000 مزرعة في نهاية 2021 مما سيسهم في زيادة المساحات المزروعة وتعزيز استدامة القطاع الزراعي، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تتصل باحتساب كميات المياه المستخدمة في الزراعة حسب أنواع المحاصيل وبرامج التوعية بالإدارة المتكاملة للري.

وأكد سعادة سعيد البحري سالم العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في تصريح له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمياه والذي يصادف 22 من مارس من كل عام،  أهمية الحفاظ على المياه التي تعتبر مصدراً أساسياً للإنسان والحيوان والنبات، ويتطلب من الجميع إدراك مدى أهمية هذا المورد وضمان توفره للأجيال القادمة بالكمية والجودة المناسبة. وقال  إن الحفاظ على الموارد المائية وإدارتها على نحو فعال هي من ضمن تطلعات إمارة أبوظبي المستقبلية، ومن هذا المنطلق قامت جميع الهيئات والمؤسسات في إمارة أبوظبي بتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التي من شأنها حماية وتعزيز إدارة الموارد المائية وترشيد استهلاكها من قبل كافة أفراد المجتمع.

وأضاف  سعادته أن هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تسعى في إطار خطتها الاستراتيجية لتحقيق الهدف الحكومي "أمن غذائي وقطاع زراعي مستدام"، حيث تعمل على تنفيذ العديد من المبادرات للمحافظة على المياه ورفع كفاءة استخدامها   ومن هذه المبادرات برنامج مواصفة الممارسات الزراعية الجيدة في مزارع الإمارة (AD GAP) والتي يتم من خلالها تطبيق أفضل الممارسات الزراعية بشكل عام والمياه على وجه الخصوص. كما أطلقت الهيئة في وقت سابق "حاسبة المحاصيل" والتي تسهم في التعرف على الاحتياجات المائية لكل محصول بما يتوافق مع ظروف المنطقة. وعملت الهيئة أيضاً على التوسع في إدخال مصادر المياه غير التقليدية (مياه التحلية، مياه معاد تدويرها) في الاستخدام الزراعي لإدارة الموارد المائية بشكل متكامل بهدف المحافظة على المخزون الجوفي من المياه في الإمارة وضمان استدامة القطاع الزراعي. وفي ذات السياق تعمل الهيئة على تقديم البرامج الإرشادية والتوعوية من خلال المراكز الإرشادية البالغ عددها 26 مركزاً إرشادياً في أبوظبي والعين والظفرة وذلك بهدف تحفيز المزارعين ونشر الوعي بأهمية الاستخدام الأمثل للمياه وتعزيز كفاءة شبكات الري في مزارع الإمارة. كما قامت الهيئة في الآونة الأخيرة على تحديث وإصدار عدد من التشريعات المنظمة والمحددة للمساحات الخاصة بالمحاصيل المستهلكة للمياه بهدف حوكمة الممارسات في القطاع الزراعي بما يخدم توجهات وتطلعات حكومة أبوظبي في تعزيز دور هذا القطاع  الحيوي بالإضافة إلى تفعيل دور التفتيش والرقابة لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها مع التأكيد على ثقة الهيئة في وعي المزارعين وإدراكهم لأهمية الحفاظ على المياه. واعتمدت الهيئة كذلك تنفيذ المشروعات المتعلقة بإدارة المياه بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين مثل تركيب العدادات والاستفادة من المياه الراجعة من محطات التحلية بالمزارع في بعض الأنشطة الإنتاجية.

وأوضح، أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تشجيع المزارعين وتوجيههم نحو صيانة شبكات الري بشكل دوري، واستخدام أنظمة الري الحديثة الموصى بها بناءً على طبيعة كل محصول والري في الأوقات المناسبة، والاعتماد على المقننات المائية لكل محصول، واستخدام التقنيات الحديثة والمبتكرة في الزراعة التي من شأنها إعطاء الحاجة الفعلية للمحصول من المياه، وكذلك تبني أنظمة الري الكفؤة ومنها على سبيل المثال أنظمة الزراعة المائية والتي تتميز بكفاءة عالية في استخدام مياه الري حيث يبلغ عدد المزارع التي تتبنى الزراعة المائية حوالي 89 مزرعة. ​

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: مايو 03, 2021