الستيرويدات البنائية بين الصحة و الخطر

الستيرويدات البنائية بين الصحة و الخطر

عادل حلمي علي شحاتة
مركز التربية الرياضية العسكري ، القيادة العامة للقوات المسلحة
 دولة الإمارات العربية المتحدة.

الستيرويدات البنائية هي مجموعة من العقاقير أو المركبات المخلقة صناعياً وتعمل بطريقة مشابهة للهرمون الجنسي الذكري (التستسترون)، وقد تم إعتمادها طبياً لعلاج بعض حالات ضعف الغدد التناسلية أو العجز الجنسي وكذلك حالات الوهن الشديدة ..الخ، إلا أن العديد من الرياضيين يتعاطونها وبجرعات كبيرة بهدف زيادة قوتهم و كتلتهم العضلية .
قد تؤدي الستيرويدات البنائية إلى زيادة تخليق البروتين في الخلايا العضلية من خلال الإرتباط بالمستقبلات الخاصـــة بالاندروجين ،تحفيز تحرر هرمونات النمو، مقاومة هدم البروتين عن طريق تثبيط نشاط هرمون الكورتيزول والتحفيز النفسي لزيادة فاعلية التدريب.تؤدي الستيرويدات البنائية إلى زيادة وزن وأبعاد الجسم والقوة العضلية في حالة استخدام التدريبات ذات الشدة العالية مع توفير التغذية الكافية.لا تساهم الستيرويدات البنائية في زيادة القدرة الهوائية أو تحسين مستوى الأداء في الأنشطة التي تعتمد بصفة أساسية على التحمل الدوري التنفسي. أستخدام الستيرويدات البنائية عمل غير أخلاقي  ، ومخل لقواعد المنافسة الشريفة وتم تحريمه من قبل اللجنة الأولمبية الدولية والعديد من الهيئات الرياضية الأخرى.يرتبط أستخدام الستيرويدات البنائية بالعديد من التأثيرات الجانبية والمخاطر الصحية التي قد تؤدي إلى الوفاة ، وقد تتضمن ضمور الخصيتين ، التثدي لدى الرجال ، إرتفاع ضغط الدم، إستبقاء السوائل بالجسم، إصابات الأوتار، نزيف الأنف، ضعف المناعة ، إضطرابات وظائف الكبد والكلى ..الخ.يمكن الإستعاضة عن الستيرويدات البنائية عن طريق التدريب البدني المقنن في بيئة صحية خالية من الضغوط النفسية مع الإقلاع عن تناول الكحوليات والنيكوتين.تعتمد الإستجابات الهرمونية إلى حد كبير على شدة وفترة دوام التدريب ومستوى اللياقة البدنية ومن ثم فإن التكيف الناجح للتدريب يُعد من العوامل الأساسية لتنمية القوة وزيادة الكتلة العضلية دون الحاجة لتعاطي الستيرويدات البنائية.يجب التزويد بالتغذية المناسبة مع التغيير في محتواها لضمان  زيادة قدرة الجسم على التكيف للتدريب ومن ثم زيادة تكوين البروتين. تعد المكملات الغذائية من البدائل الطبيعية للستيرويدات البنائية في حالة إنتقائها بدقة، وتناولها في التوقيت المناسب مع التأكيد على عدم الإعتماد عليها كبديل للتغذية.

 

 

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: ديسمبر 09, 2014