تحديات التغذية الصحية في الوطن العربي

تحديات التغذية الصحية في الوطن العربي

عبد الرحمن عبيد مصيقر
المركز العربي للتغذية، مملكة البحرين


بالرغم من التطور والتحسن في الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي في أغلب الدول العربية إلا أن البرامج الموجهة لتعزيز التغذية الصحية تواجه العديد من التحديات والمعوقات ، هذا بالإضافة إلى أن الأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية، مثل أمراض القلب، وداء السكري، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، وهشاشة العظام، والسمنة، أصبحت من أهم المشاكل الصحية في هذه الدول. ومن أهم هذه التحديات عدم وجود خطة وطنية لتعزيز الوضع التغذوي في المجتمعات العربية مع أن بعض الدول قامت بوضع مثل هذه الخطة إلا أنها بقيت حبراً على ورق.  ومن الجوانب المعوقة ضعف الأقسام أو الإدارات المرتبطة بالتغذية في الهيكل التنظيمي في وزارات الصحة العربية، والتركيز على التغذية العلاجية وإهمال التغذية الوقائية.   ومن التحديات الأخرى ضعف المناهج الدراسية المرتبطة بالتغذية الصحية سواء المدرسية أو الجامعية، وكذلك نقص التدريب الكافي في مجال ضبط ووقاية مشاكل التغذية عند الأطباء والممرضين والمدرسين . كما أن غياب التوعية الغذائية أو قلتها أو ضعفها يعتبر عائقاً أساسياً في نقص المعرفة عند المجتمع العربي. وتواجه القنوات الفضائية الحكومية تحدياً كبيراً من القنوات الفضائية التجارية التي تبث معلومات خاطئة ومضللة للجمهور العربي، مما خلق نوعاً من البلبلة وعدم الثقة في الوسائل والمؤسسات الصحية الرسمية،ومن التحديات المهمة بخاصة في الوعي الغذائي الاعتماد الكبير على الإنترنت في المعلومات الصحية والغذائية. وهناك العديد من العوامل الأخرى، مثل ضعف التنسيق بين الجهات المعنية بشؤون الغذاء والتغذية وقلة المراجع العلمية المؤلفة باللغة العربية، والمفهوم الضيق والمحدود للتغذية، وظهور أشخاص غير متخصصين في مجال التغذية الصحية، وبروز نظريات ومدارس غير علمية.  تحاول هذه الورقة مناقشة هذه العوامل والتحديات، وبيان دور المركز العربي للتغذية في تذليل بعض هذه العوامل.
  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: ديسمبر 09, 2014