الرقابة الغذائية: مسيرة من العطاء والإنجازات الاستثنائية
25/10/2016 12:00 ص

تكللت مسيرة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية منذ إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، قرار تأسيسه، ليكون الجهة المسؤولة عن تحقيق سلامة الغذاء واستدامة موارده في إمارة أبوظبي، بما يُجسد حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ مكانة أبوظبي كمدينة مثالية للعيش الكريم وجودة الحياة، ويُؤكد سعيها المستمر لتحقيق رفاهية وسعادة وسلامة كافة مواطني وسكان دولة الإمارات ،بباقة من المنجزات التي تحققت بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة التي وضعت مسألة سلامة الغذاء وأمنه وتنمية القطاع الزراعي والثروة الحيوانية على رأس أولوياتها، والمتابعة الحثيثة لمجلس إدارة الجهاز برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الذي لم يألُ جهداً في تسخير كافة الإمكانات التي تضمن الارتقاء بمستوى الأداء وتطوير القدرات التي قادت إلى تحقيق تلك المنجزات.

وأكد سعادة راشد الشريقي مدير عام الجهاز بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشاء الجهاز الحكومي في إمارة أبوظبي،  أن إمارة أبوظبي شهدت تطوراً كبيراً وازدهاراً ملموساً على الصعد كافة، ورسخت مكانتها كعاصمة ثقافية واقتصادية لها ثقلها وأهميتها الاستراتيجية، فأصبحت محطة مضيئة على خارطة الاقتصاد العالمي وقبلة رئيسة للاستثمار، وشهدت قفزات كبيرة ومهمة في كافة المجالات لا سيما  في مجال الغذاء، حيث شهدت الإمارة  على مدار السنوات الأخيرة نقلات نوعية وملموسة في مجال الرقابة على الأغذية المتداولة في أسواقها وضمان سلامتها، حيث شكل تأسيس جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية علامة فارقة وأحرز نتائج إيجابية شملت قطاعات الغذاء والزراعة والثروة الحيوانية معززاً بذلك منظومة الأمن الغذائي في الإمارة.

وأضاف الشريقي أنه ومن خلال توظيفه لأحدث التقنيات وتطبيقه استراتيجيات ذكية ومبتكرة نهض الجهاز بقطاعي الزراعة والثروة الحيوانية وقطع مراحل متقدمة في طريق تحقيق التنمية المستدامة في هذه القطاعات الاستراتيجية التي تعد ركيزة مهمة في ضمان أمن الغذاء وتوفيره في كافة الأوقات والظروف، كما أن الجهاز ومن خلال حضوره المحلي والإقليمي والعالمي رسخ مكانة أبوظبي على خارطة الغذاء والزراعة العالمية، وجعل منها منصة موثوقة لكافة الجهات والمؤسسات الدولية المعنية بالأغذية والزراعة.

وبين الشريقي أن المستقبل يحمل المزيد، وأن الابتكار والتميز في كافة المجالات والقطاعات هما السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، ومواكبة التطورات الكبيرة التي يشهدها العالم من حولنا، وأن الإنسان هو عماد تحقيق تلك التنمية لذا فإن تأمين أساسيات الحياة كالغذاء السليم والمغذي له يعد أولوية ساهم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية خلال السنوات الماضية في تحقيقها، مؤكداً أن الجهاز وبكفاءات كوادره سيحقق المزيد لما فيه مصلحة هذا الوطن وشعبه الطيب.

وأضاف الشريقي إن احتفالاتنا اليوم باليوبيل الذهبي لحكومة أبوظبي، ونحن نشاهد حجم الإنجازات العظيمة والتنمية الشاملة التي شهدتها الإمارة في العقود الخمسة الأخيرة، يدعونا لأن نستذكر باني نهضتنا وملهم مسيرتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مؤكدين عزمنا على مضاعفة الجهود وتكريسها في المضي قدماً نحو تحقيق المزيد من الإنجازات التي تدفع عجلة التنمية التي تشهدها الإمارة لتحقيق المزيد من النمو والتطور.

 ولفت إلى أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قطع شوطاً كبيراً نحو تحقيق هدفه الاستراتيجي في تطوير قطاع ذو تنمية مستدامة في مجال الزراعة وسلامة الأغذية بهدف توفير الغذاء الآمن للمجتمع وحماية صحة الحيوان والنبات وفي الوقت ذاته الترويج للممارسات الزراعية والغذائية السليمة عبر سياسات ولوائح ومعايير جودة وأبحاث وبرامج توعوية فعالة ومتكاملة، لافتاً إلى أن الجهاز عاكف على مواصلة جهوده في تطوير قطاع غذائي آمن ومستدام، يلبي تطلعات القيادة الرشيدة في توفير كافة سبل الرخاء والسعادة لمواطني الدولة المقيمين على أرضها.

وبين الشريقي أن حصول إمارة أبوظبي على 99% في معدل السلامة الغذائية وفق آلية القياس المعياري لمؤشر معدل السلامة الغذائية الذي تم إعداده بواسطة خبراء منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) العام الماضي، يجسد حجم الإنجازات التي حققها الجهاز في سبيل توفير أرقى مستويات السلامة الغذائية في أبوظبي، مؤكداً أن الجهاز خلال السنوات التي تلت تأسيسه عام 2005 تكفل بضمان وصول المواد الغذائية السليمة والمغذية للمستهلكين متمسكاً بمبدأ ينص على أن المستهلك خط أحمر، وعليه عمل مع كافة المؤسسات والأفراد المتعاملين مع الأغذية على تطبيق معايير سلامة صارمة، أثمرت بتعزيز ثقة المستهلكين بالمنتجات الغذائية المعروضة في أسواق الإمارة وإدراكهم بأن في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية هو العين الساهرة على سلامة غذائهم.

وأوضح أنه ومنذ ضم قطاع الزراعة للجهاز في العام 2007، شهد القطاع قفزات واضحة تمثلت في الارتقاء بمستوى الانتاج الزراعي المحلي وزيادة اعتماد الممارسات الزراعية الجيدة في مزارع أبوظبي، بالإضافة إلى تطبيق عناصر الاستدامة في القطاع من خلال ترشيد استهلاك المياه المستخدمة في الري وتأمين موارد بديلة كاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة.

مؤكداً أن برامج دعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية التي نفذها الجهاز أسهمت بشكل فعال في تمكينهم من الاستمرار في هذه المهنة ذات الأهمية الاستراتيجية والتي تشكل حجر الزاوية في منظومة الأمن الغذائي، وشجعتهم على التوجه نحو تطبيق برامج إنتاج مجدية اقتصادياً، قابلة للتسويق وذات قدرة تنافسية، آمنه وذات جودة عالية.

ونفذ الجهاز منذ إنشائه في مارس 2005، بموجب القانون رقم (2) الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله)، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، باقة من المشاريع وأطلق 54 تشريعاً تشمل القوانين والأنظمة والقرارات والأدلة الإرشادية وأدلة الممارسة، والتي تركت أثراً واضحاً على واقع السلامة الغذائية وقطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في الإمارة، كما أطلق الجهاز وثيقة السياسة العامة للزراعة وسلامة الغذاء وسياسة تعريف وتسجيل الحيوانات.

وشهد العام 2006، اعتماد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الهيكل التنظيمي لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وتشكيل اللجنة العلمية الخاصة بالجهاز والتي تضم دوليين، بالإضافة إلى إطلاق أول حملة إعلامية للتعريف والتوعية بالجهاز وبداية بروزه على الساحة الإعلامية.

وفي العام 2007، صدر قرار نقل اختصاصات وصلاحيات قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية للجهاز، وتم تطوير برنامج دعم الأعلاف والدعم النقدي لمربي الثروة الحيوانية، كما شهد هذا العام منح الجهاز سلطة إصدار التشريعات واللوائح والقرارات المنظمة لأصناف الغذاء المعروضة أو المقدمة للاستهلاك الآدمي، بالإضافة إلى اصدار أول دليل لمعايير المقاصف المدرسية لإمارة أبوظبي، والحصول على الاعتماد الدولي لنظام المختبرات (الهيئة البريطانية لخدمات الاعتماد)، وعلى جائزة الموظف الحكومي المتميز على مستوى الإمارة، وتنظيم الجهاز للمؤتمر العربي الثالث للتغذية.

العام 2008، شهد إطلاق قانون الغذاء رقم (2)، وإصدار النظام رقم (2) بشأن تطبيق نظام الرقابة على الأغذية المستوردة والمبني على درجة الخطورة الصحية والخاص بالمنافذ الحدودية لإمارة أبوظبي، كما أطلق البرنامج الإلزامي لتدريب المتعاملين بالأغذية على أساسيات سلامة الغذاء والذي درب حتى الآن قرابة الـ(158 ألف و842) متعامل مع الأغذية، وانضم الجهاز لمركز الاتصال الحكومي.

وصدر في العام 2009، قرار بإنشاء مركز خدمات المزارعين، بمبادرة من الجهاز، وتم تفعيل سياسة الخدمة المجتمعية وإطلاق برنامج "عون"، الذي نظم على مدار سبع سنوات 108 فعاليات شملت عدة فئات منها المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة وعدد من الفعاليات المجتمعية الأخرى، بالإضافة إلى البدء بتطبيق نظام الإدارة المتكامل كأول مؤسسة حكومية. وفي العام 2010، أنشئ مركز الأمن الغذائي، وتم خلال هذا العام إطلاق عدد من المشاريع والمبادرات من ضمنها برنامج تعريف وتسجيل الحيوانات في إمارة أبوظبي، وبرنامج دعم المزارعين المتماشي مع جهود الاستدامة، ونظم الجهاز الدورة الأولى من معرض سيال الشرق الأوسط، الذي احتضن المنتدى الوزاري الخليجي الأول للسياسات الغذائية، والذي تم خلاله إطلاق «إعلان أبوظبي للأمن الغذائي».

كما أصدر الجهاز في نفس العام بطاقة الخدمات الزراعية لمالكي المزارع ومربي الثروة الحيوانية، وبدء بتنظيم مهرجان الإمارات الدولي للنخيل والتمر، والدورة الأولى من المعرض الزراعي، كما وتبنى سياسة الاتصال الخاصة بالجهاز، وأطلق الحملة الزراعية وحملة الثروة الحيوانية تمهيداً للقرارات الداعمة للاستدامة. وفاز الجهاز في هذا العام بجائزة التكنولوجيا العربية لعام 2010 وذلك عن تطبيق نظام إدارة الأداء والعمليات.

وفي العام 2011، حصل الجهاز على سبعة مواصفات عالمية (IMS)، وبدء بدعم تطبيق مشروع بقالة، وتنفيذ مشروع استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة والذي شمل في مرحلته الأولى 143 مزرعة في منطقة النهضة، وبرنامج المكافحة المتكاملة لآفات النخيل والذي غطى (21,416) مزرعة تم تركيب (123,108) مصيدة فرمونية فيها والتي ساهمت بدورها في اصطياد (4,187,842 سوسة نخيل) في إمارة أبوظبي، وبدء العمل كذلك في ذات العام على مشروع الاطلس المصور للحصص الغذائية لإمارة أبوظبي والأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط والذي اشتمل على صور لحوالي 115 وجبة.

ونال الجهاز في نفس العام عدد من الجوائز وتقلد مراتب متقدمة ومنها جائزة سمو وزير الداخلية للتميز لعام 2011 عن فئة الشريك المثالي (وزارة الداخلية)، وفوزه بالمركز الأول بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في فئة الأبحاث والدراسات عن بحث "تدعيم عجينة التمر"، وجائزة الأعمال الدولية (مؤسسة جوائز ستيفي)، وجائزة الصفوة العالمية في تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات (شركة بالاديوم)، وحصل على شهادة المطابقة لنظام الإدارة المتكامل من المعهد البريطاني للمواصفات.

وخلال العام 2012، عمل الجهاز على تعميم برنامج دعم المزارعين على كافة مزارع إمارة أبوظبي، وأصدر وثيقة سياسة الزراعة وسلامة الغذاء، وطور أعلاف محلية متحملة للملوحة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودراسة تأثيرها على نمو الحيوان، وأطلق المسلسل الكرتوني التوعوي "زادنا"، وأدخل أصناف محسنة من القمح والذرة ذات إنتاجية وجودة ونوعية عالية، كما بدء بتنفيذ مشروع المكافحة المتكاملة لآفات النخيل، وأطلق برنامج متابعة متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية المحلية، كما بادر الجهاز بدعم التمور والترويج لها على المستوى العالمي وساهم في فوز التمور كأفضل منتج مبيعاً في معرض سيال شنغهاي في الصين، وحصل الجهاز في هذا العام على جائزتين هما جائزة خليفة للامتياز الحكومي عن فئة المؤسسات الحكومية (الفئة الفضية)، وجائزة معهد الشرق الأوسط للتميز في إدارة الاتصال المؤسسي والتواصل الإعلامي.

وطبق الجهاز في العام 2013، الممارسات الزراعية الجيدة (GAP)، كما بدء باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة، وأطلق مشروع (سلامة زادنا) نظام إدارة سلامة الغذاء، والتطبيق الإلكتروني الذكي للسلامة الغذائية، وفاز برنامج تعريف وتسجيل الحيوانات في هذا العام بجائزة (أفضل مبادرة ريادية ضمن جوائز الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي)، وحصل الجهاز على جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز - وسام رئيس المجلس التنفيذي، وفاز الجهاز كذلك بجائزة أفضل موظف اتصال حكومي في إمارة أبوظبي.

وفي العام الماضي 2014، أطلق الجهاز الدورة الأولى من المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية، وأعلن كسبق عن تفعيل اختبار سريع للكشف عن فيروس الكورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، كما وأطلق مشروع التعداد الزراعي، وقام بترخيص 110 مزارع للحصول على شهادة (GLOBAL GAP )، وهذا ساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي على الخارطة العالمية للدول المطبقة لأفضل الممارسات الزراعية، وعمل مشروع مركز الزراعة المحمية بالتعاون مع هيئة البيئة –أبوظبي في محطة للبحوث الزراعية التابعة للجهاز في بني ياس، وتبني الجهاز في ذات العام الـ "البيئة الزراعية" ضمن مهرجان زايد التراثي، وحصل على جائزة أبوظبي للريادة والإبداع من أوراكل، وأطلق برنامج الخدمات الإلكترونية الذكية الذي يقدم حالياً 25 خدمة.

أما العام الماضي 2015، فشهد استضافة الجهاز لـ"برنامج العلماء" الذي يقام على هامش المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية بمشاركة / 300 / عالم، وحصوله على جائزة الشبكة العالمية في الشرق الأوسط  "النسخة السادسة" لأفضل 100 مدير تنفيذي للمعلومات، وجائزة GOV لأفضل إدارة تقنية المعلومات والاتصالات في حكومة أبوظبي 2015، ونيله جائزة التميز في تنفيذ نظم المعلومات الجغرافية خلال مؤتمر نظم المعلومات الجغرافية 2015، وفوزه بجائزة التميز عن فئة الخدمات الحكومية المقدمة من شركة الجوائز الدولية كأفضل جهة حكومية في تزويد الخدمات للجمهور.

كما دشن الجهاز العام الماضي حملة التحصين السابعة التي استهدفت 65% من إجمالي الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي، مقدمة 9.267 مليون جرعة لأكثر من 1.94 مليون رأس من الثروة الحيوانية،

وكان للجهاز كذلك العديد من المبادرات الاستثنائية ففي مجال العسل عمل على تطوير مكافحة آفة حلم الفاروا وتحديد أهم المبيدات الفعالة في مكافحة الحلم، وجاري العمل حاليا على إنشاء مختبر لتشخيص ومكافحة أمراض النحل بمحطات الأبحاث لتشخص الأمراض والآفات التي تصيب النحل في الدولة، كمل طور الجهاز استراتيجية لضمان استمرارية نحل العسل من خلال توفير المكملات الغذائية وإنشاء المظلات ذات الأسطح العازلة للحرارة مما عمل على تقليل الفاقد من خلايا نحل العسل بنسبة 85% مقارنة مع السنوات الماضية خلال شهر يونيو  من العام الماضي، ويعكف الجهاز حالياً على إدخال وتقييم سلالات نحل من دول ذات ظروف مناخية مشابهة لظروف الدولة وتطوير سلالة النحل الإماراتية من خلال تزاوج السلالات التي أظهرت تأقلماً جيدا ًمع البيئة المحلية وأعطت انتاجاً عالياً من العسل، إلى جانب إدخال زراعة أنواع جديدة من أشجار السمر ذات الإزهار الغزير والملائم لتغذية النحل.

وفي ذات السياق، انفرد الجهاز بكونه الوحيد في المنطقة الذي طور تحليلاً لكشف الغش في العسل باستخدام النظائر المستقرة والتي مكنته من كشف خلط العسل بالسكر حتى لو بكميات قليلة بنسبة 10%، كذلك طور الجهاز تقنية أخرى لكشف الغش بخلط الدبس بالعسل ليكون المؤسسة الرقابية الوحيدة في العالم التي طورت هذا التحليل المعقد الذي عبرت مؤسسات الغذاء الدولية عن انبهارها به، وهذه التحاليل باتت الآن جزءاً من مختبرات الأغذية في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة.

وفي العام الجاري حقق الجهاز العديد من الإنجازات الضخمة، تضمنت إطلاق الجهاز لبرنامج مكافحة آفات النخيل المتكامل الذي يستهدف أكثر من 24 ألف مزرعة منتشرة في مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، بالإضافة إلى تطوير نظام التفتيش الغذائي إلى نظام التفتيش الذكي، وتطوير الخدمات الإلكترونية والذكية في الجهاز لتشمل عدد 24 خدمة، وتنظيم مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في الملتقى الفلاحي في المملكة المغربية والحصول على جائزة أفضل جناح دولي، كما حصد الجهاز في العام الجاري جائزتي أفضل التقنيات المبتكرة وأفضل صورة في المؤتمر الدولي الثالث لجمعية النحالين في المملكة العربية السعودية، إلى جانب تمكن الجهاز من إنتاج ملكات نحل إماراتية ليتم دراستها تحت ظروف الدولة المناخية للتأكد من إنتاجيتها ومقاومتها للأمراض.

ويشار إلى أن جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية يسعى إلى تأصيل مفاهيم إدارة المخاطر واستدامة الأعمال لجميع قطاعات وإدارات الجهاز المختلفة بهدف تعزيز قدرات وإمكانيات استجابة هذه القطاعات على المستويين المحلي والوطني فيما يخص تطبيق نظام إدارة المخاطر واستدامة الأعمال لديها، بحيث تبنت القيادة العليا بالجهاز منهجية معتمدة لإدارة المخاطر واستدامة الأعمال وذلك بوضع اجراءات معتمدة للعمليات بناء على أفضل الممارسات ومتطلبات المواصفة العالمية ISO 22301:2012 ومتطلبات المعيار المحلي لإدارة استمرارية الاعمال AE/HSC/NCEMA 7000:2012 والتي بدورها ساهمت بوضع أسس متكاملة لبناء النظام بدءاً من توثيق العمليات وسجل المخاطر والسيناريوهات إلى مرحلة القياس والمراجعة.

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: أكتوبر 25, 2016