منصور بن زايد يصدر 8 أنظمة تشريعية جديدة لتنظيم قطاع الزراعة واستدامة الموارد الطبيعية
09/06/2020 12:00 ص
أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ثمانية أنظمة تشريعية جديدة لتنظيم وإدارة العمليات والممارسات المتعلقة بالأنشطة الغذائية، والأنشطة الزراعية بشقيها النباتي والحيواني في المزارع والعزب والمنشآت الغذائية في إمارة أبوظبي.

وتأتي هذه التشريعات لضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، واستدامة قطاعي الزراعة والغذاء وزيادة الإنتاج المحلي. وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حرص الدولة على دعم منظومة الأمن الغذائي والحيوي، وفق أعلى معايير السلامة الغذائية، موضحا سموه أن الأنظمة الجديدة تهدف إلى تعزيز الدور التشريعي والرقابي لتطوير منظومة العمل في قطاع الزراعة والغذاء بإمارة أبوظبي، وتعظيم دور المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، كرافد وطني مهم وفعال لترسيخ الأمن الغذائي والحيوي.

وأشار سموه إلى أن هذه الأنظمة ستساهم في ترسيخ مفهوم التنمية الزراعية المستدامة، وضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية الزراعية واستدامتها للأجيال المقبلة، مضيفا سموه أن مفهوم الاستدامة هو نهج عام تتبناه حكومة أبوظبي لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، ومواكبة مستجدات العصر في مختلف المجالات.

ومن جانبه قال سعادة سعيد البحري العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، إن الأنظمة التشريعية الجديدة تساعد الهيئة على وضع الخطط وإطلاق البرامج والمبادرات الرامية لزيادة العائد الاقتصادي من الزراعة، وتحسين دخل المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، والاستغلال الأمثل لمواردنا، تحقيقاً لهدفنا المتمثل في الوصول إلى أمن غذائي وقطاع زراعي مستدام.

وأكد أن جميع الأنظمة سيكون لها الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي للنهوض بقطاع الزراعة والعاملين فيه، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحفيزه على الاستثمار في الزراعة وإنتاج الغذاء.

وذكر سعادته أن دعم المنظومة التشريعية للهيئة باعتبارها السلطة المختصة بإصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لممارسة الأنشطة المتصلة بالزراعة والغذاء من شأنه تسريع محركات النمو في قطاع الزراعة والغذاء، إضافة إلى إحكام الرقابة الميدانية على إنتاج وصناعة الغذاء وتداوله في جميع مراحل السلسلة الغذائية من المزرعة إلى المائدة، والرقابة والتفتيش على المزارع والعزب والمنشآت الغذائية ومستلزمات الإنتاج الزراعي، والمواد الغذائية والزراعية المستوردة والمصدرة والمنتجة داخل الدولة، والتي يتم تداولها في إمارة أبوظبي.

واستناداً إلى قانون إنشاء هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية رقم (7) لسنة 2019 الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله - بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، فقد تم تطوير واستحداث الأنظمة التشريعية بحيث تتسق المنظومة مع رؤية حكومة أبوظبي ومساعي الهيئة لتعزيز استدامة قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني وزيادة الإنتاج المحلي، والتي جاءت أيضا متوافقة مع السياسات الوطنية في الدولة.

ومن بين الأنظمة الجديدة نظام المتطلبات الزراعية لمزارع إمارة أبوظبي الذي يتضمن متطلبات عامة تحقق استفادة مزدوجة لصاحب المزرعة من جهة، ولأهداف استدامة الموارد الطبيعية التي تنشدها حكومة أبوظبي من جهة أخرى، كما يتضمن اشتراطات خاصة لممارسة النشاط الزراعي، منها تنظيم استخدام مياه الري في المزرعة، وذلك للمحافظة على هذا المورد الهام وتعظيم الاستفادة منه في الإنتاج الزراعي، وتطبيق نظم الري الحديثة، كما يشمل ضوابط واشتراطات تنظم استخدام المبيدات وعوامل مكافحة الآفات والأسمدة والمحسنات الزراعية، إلى جانب تنظيم استخدام التقاوي والبذور والأشتال، حيث أن تطبيق الممارسات الصحيحة  لاستخدام المدخلات الزراعية يساعد على تقليل تكلفة الإنتاج وتحسين وزيادة عائدات المزرعة.

وأجاز هذا النظام لصاحب المزرعة إمكانية تعهيد إدارة مزرعته لطرف آخر، وهو الأمر الذي من شأنه تعظيم الاستفادة من المزارع، وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، فضلا عن الترفيع في دخل أصحاب المزارع، وخصوصا من لا يجدون الوقت أو القدرة على إدارة مزارعهم.

كما تشمل الأنظمة الجديدة نظام المزارع النباتية التجارية، الذي يختص بتنظيم ومتابعة تنفيذ الممارسات الزراعية الصحيحة في المزارع النباتية التجارية، بهدف تحسين جودة الإنتاج المحلي وزيادة مساهمة الإنتاج الزراعي النباتي في منظومة الأمن الغذائي، وضمان تطبيق متطلبات الأمن الحيوي والسيطرة على الآفات والأمراض النباتية، وقد اشترط النظام الحصول على تصريح من الهيئة لمزاولة نشاط المزرعة النباتية التجارية، مع الالتزام بالضوابط الخاصة بالممارسات الزراعية الصحيحة في الري، واستخدام الأسمدة والمبيدات وطرق تخزينها الآمنة، كما حدد اشتراطات واضحة لضمان صحة وسلامة العاملين في المزرعة، بحيث يتوفر لهم المسكن الملائم والبيئة المعيشية المناسبة والأدوات التي تساعدهم على أداء عملهم بأمان، وحدد أيضاً شروط وضوابط حصاد وتداول المنتجات الزراعية في المزارع التجارية، لتشمل اشتراطات للنظافة العامة في المزرعة، وتدريب العمال على اتباع الممارسات الصحيحة للحصاد وتداول المنتج ونقله إلى غرف التعبئة.

ويلزم النظام أصحاب المزارع النباتية التجارية بتوفير نظام للتتبع وسحب المنتج، وذلك بهدف تعريف المنتج وتوثيق العمليات الزراعية التي تمت بشأنه وخاصة استخدام المبيدات والأسمدة العضوية، وتوفير سجلات توضح كميات الإنتاج وتاريخ توريدها، وبيانات الشركة التي تم التوريد إليها.

وحظي الجانب الحيواني باهتمام الهيئة الكبير من ناحية الوقاية والسيطرة على الأمراض الحيوانية والوبائية والمشتركة في إمارة أبوظبي، من خلال إصدار نظام معني بذلك، يكتسب أهمية في ظل ازدياد الأمراض الوبائية والمشتركة بسبب زيادة حركة الحيوانات وسهولة تنقلها.

ويساهم هذا النظام في تعزيز فعالية الأمن الحيوي للوقاية من الأمراض ومسبباتها، ومكافحة الأمراض المعدية والوبائية والسيطرة على الأمراض المشتركة للحفاظ على الصحة العامة، ما ينعكس إيجاباً على تنمية الثروة الحيوانية وسلامة الأغذية ذات المصدر الحيواني، ويتسع أيضا ليشمل الأسماك والقشريات ونحل العسل، إذ يضمن حمايتها من الأمراض الوبائية على غرار الثروة الحيوانية من الماشية والأبقار والإبل وغيرها.

وحدد النظام مسؤوليات يتشارك فيها أصحاب الثروة الحيوانية والأطباء البيطريون والمختبرات عند اكتشاف الإصابة بالأمراض الوبائية، كما ضبط مسؤوليات هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بشأن إجراءات الوقاية والسيطرة والتقصي الوبائي والرصد والمراقبة، إضافة إلى التنسيق مع وزارة التغير المناخي والبيئة والسلطات المختصة بتنفيذ الخطط والتدابير اللازمة للسيطرة على الأمراض الوبائية والمشتركة في إمارة أبوظبي، ووضع خطط الاستجابة لطوارئ الأمراض الوبائية والناشئة، فضلا عن تنفيذ تمارين المحاكاة لقياس فعالية هذه الخطط وكفاءة  الأطباء البيطريين في التعامل معها.

وتحتوي الأنظمة التشريعية على نظام خدمات وبرامج تحسين دخل ملاك المزارع ومربي الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي، بهدف رفع كفاءة الدعم الذي تقدمه حكومة أبوظبي لأصحاب المزارع والعزب، والاستغلال الأمثل للبرامج والخدمات التي تطرحها الهيئة لمساعدة المزارعين على الاستمرار في ممارسة مهنة الزارعة وتحقيق عائدات اقتصادية مجزية، ما يعزز الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي في إمارة أبوظبي.

كما تتضمن نظاما بشأن صحة الغذاء خلال مراحل السلسلة الغذائية، والذي يتمحور حول مواكبة  المستجدات التي حدثت خلال هذه الفترة، وضمان إحكام الرقابة على السلسلة الغذائية، وتعزيز منظومة السلامة الغذائية في إمارة أبوظبي، وكذلك نظام الرقابة على الأغذية المستوردة لإمارة أبوظبي، الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء عن مستوردي الغذاء دون الإخلال باشتراطات السلامة الغذائية للمنتجات المستوردة، إضافة إلى تسهيل تدفق المنتجات الغذائية للأسواق وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في مجالات الغذاء.

وتشمل المبادرة نظام وحدات الإنتاج الحيواني الصغرى بالمزارع والعزب، الذي ينص على إدراج متطلبات ترخيص نشاط تربية الأحياء المائية (الاستزراع السمكي)، مع تحديد الاشتراطات الصحية لمسالخ اللحوم الحمراء ومجازر الدواجن، لتوحيد إجراءات الرقابة في مجازر الدواجن وضبط مراقبة الممارسات التي قد تحدث.

وتوجد اشتراطات أخرى تتصل بإنشاء وتشغيل وترخيص وحدات الإنتاج الحيواني الصغرى بالمزارع والعزب، بما يضمن توافر متطلبات الأمن الحيوي والرفق بالحيوان وسلامة المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني.

وأخيراً نظام بشأن الشروط الفنية لمنشآت الإنتاج الحيواني في إمارة أبوظبي، ويهدف إلى تنظيم الأنشطة التي يتم ممارستها في منشآت الإنتاج الحيواني وتعزيز التزامها بالشروط الصحية ومتطلبات الرفق بالحيوان، وزيادة وعي أصحاب هذه المنشآت والعاملين فيها بأهمية اتباع متطلبات الأمن الحيوي وانعكاساتها الإيجابية على أنشطة المنشأة.

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: يونيو 09, 2020