«الزراعة والسلامة الغذائية» تطلق وثيقة معرفية بفيروس كورونا المستجد للمنشآت الغذائية والزراعية والمجتمع
05/05/2020 12:00 ص

​أطلقت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية اليوم بالتعاون والتنسيق مع الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الغذاء (إنفوسان)، وثيقة معرفية متكاملة لأبرز القضايا المتعلقة بفيروس كورونا المستجد والغذاء وإجراءات الوقاية من انتقال العدوى في المنشآت الغذائية وعند تداول الغذاء، وذلك لتعزيز وعي السلطات المعنية بسلامة الغذاء ومتداولي الغذاء والمستهلكين بممارسات الوقاية من الفيروس ورفع المستوى الصحي للمنشآت الغذائية في إمارة أبوظبي بما يضمن تحقيق أعلى مستويات السلامة الغذائية في الإمارة والحفاظ على وصول غذاء آمن وسليم للمجتمع في كافة الظروف.

وقالت سعادة موزة سهيل المهيري المدير التنفيذي لقطاع السياسات والأنظمة في الهيئة ونقطة الاتصال الرسمية لشبكة الإنفوسان في هيئة ابوظبي للزراعة والسلامة الغذائية: "نعمل بالتعاون مع شركائنا في الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الغذاء على تبادل المعلومات والخبرات في مجال السلامة الغذائية، والعمل المشترك على استقراء التحديات التي تفرضها التغيرات البيئية والصحية والظروف الراهنة على سلامة الغذاء، ووضع خطط وبرامج فعالة بالتعاون مع الجهات المختصة لتقييم مخاطرها ومواجهة آثارها المحتملة على المجتمع.

وأوضحت سعادتها أن الهيئة تسعى من خلال هذه الوثيقة لتمكين الجانب المعرفي لدى العاملين في مجال الغذاء والمستهلكين وإثراء خبراتهم بالممارسات الغذائية الصحيحة والتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على طول سلسلة الإنتاج والتوريد ومراحل التداول والاستهلاك، من خلال الإجابة على مجموعة كبيرة من الأسئلة المتصلة بآلية التعامل مع الغذاء في ظل هذه الظروف الاستثنائية، تتضمن إرشادات مهمة وتوصيات علمية لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، وخلاصة الخبرات والتجارب العالمية الخاصة بالتعامل الآمن مع الأغذية واستهلاكها والحيوانات الحية وذبحها في المسالخ.

وأشارت إلى حرص الهيئة على ترسيخ دورها في التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن إدراج متطلبات الأمن الغذائي والحيوي ضمن خططهم، وإعداد وتنفيذ الخطط اللازمة لإدارة الحوادث والأزمات والطوارئ المتعلقة باختصاصات الهيئة، ونشر الوعي وتثقيف مختلف شرائح المجتمع فيما يخص الزراعة والسلامة الغذائية، مؤكدة أن هذه الوثيقة إلى جانب أهميتها لمتداولي الغذاء والمستهلكين إلا أنها تمثل أحد مصادر المعرفة المهمة للسلطات المعنية بسلامة الغذاء في الدولة والمنطقة، ويمكن الاستناد إليها في إعداد برامج فعالة لمواجهة تأثير هذه الجائحة على قطاع السلامة الغذائية وإرساء دور هذه السلطات في تنمية هذا القطاع الحيوي المهم .

وتتضمن الوثيقة 30 موضوعاً مختلفاً تغطي الإجراءات الواجب على العاملين اتباعها في المنشآت الغذائية بمختلف أنواعها، كإدارة العاملين فيها ورفع المستوى الصحي لهم من خلال استخدام الأدوات الوقائية، والبروتوكول المتبع في التعامل مع إصابة أحد العاملين بالفيروس والإجراءات اللازمة لضمان سلامة العاملين في المنشأة وسلامة الغذاء المتداول فيها، والآليات الصحيحة لعرض وتداول المواد الغذائية، والأسس العلمية والسليمة لتعقيم الأسطح الملامسة للغذاء ومناطق التحضير وعربات التسوق والمنشآت الغذائية بشكل عام، وأنواع المعقمات المناسبة لهذا الغرض، والبيئات الحاضنة للفيروس ومدة بقائه فيها وآلية التعامل معها، والإجراءات التي يجب اتخاذها لضمان النقل الآمن للأغذية.

كما تحتوي الوثيقة على معلومات خاصة بسلطات سلامة الأغذية، كمتطلبات التفتيش على  شحنات الغذاء والحيوانات  المستوردة من البلدان التي تشهد انتشاراً كبيراً للفيروس، ومعدات الوقاية المناسبة لمفتشي الأغذية، وضوابط إعادة تشغيل منشأة غذائية بعد إيقافها بشكل مؤقت، والبروتوكولات الخاصة بالمختبرات للكشف عن الفيروس في الأغذية أو على أسطح تحضير الأغذية، وسبل  إبقاء سلسلة الإمدادات الغذائية على حالها لمنع حدوث نقص في الأغذية، بالإضافة لمواضيع تتعلق بإمكانية انتقال الفيروس بين الإنسان والحيوان وإجراءات الحجر البيطري للحيوانات الحية المستوردة من دول تعاني من انتشار واسع لجائحة كورونا، وتوصيات منظمة الصحة العالمية للحدّ من انتقال مسببات الأمراض الناشئة من الحيوانات إلى البشر في ‏أسواق الحيوانات الحية أو أسواق المنتجات الحيوانية.

وتقدم كذلك معلومات واسعة تتعلق بالمستهلكين والتعامل الصحيح مع المواد الغذائية، وتجيب عن استفساراتهم الخاصة بعلاقة الغذاء بالفيروس، مثل كيفية الغسل الصحيح للفواكه والخضروات، وتعقيم عبوات المواد الغذائية لضمان عدم حملها للفيروس، وهل من الممكن ان ينتقل هذه الفيروس للإنسان عن طريق الغذاء. وما هي المدة اللازمة ودرجة الحرارة المناسبة لطهي الأطعمة،  وأهم الاحتياجات الواجب اتخاذها خلال عملية التسوق واستلام طلبات التوصيل، وغيرها من الأمور المهمة.

وقد شاركت الهيئة في ندوة عالمية عبر الويب نظمتها الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الغذاء (إنفوسان)  في 14 أبريل 2020  بعنوان COVID-19 وسلامة الأغذية حيث تم مناقشة التحديات التي واجهتها سلطات سلامة الأغذية خلال هذا الوباء بوجود خبراء دوليين من العديد من الدول وتم مناقشة الحلول وافضل الطرق للتعامل مع الظروف الراهنة للحد من انتشار جائحة ( كوفيد-19).

ودعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية إلى ضرورة الاطلاع على الوثيقة من خلال زيارة موقعها الإلكتروني (www.adafsa.gov.ae) لرفع الوعي المجتمعي بأبرز القضايا الخاصة بفيروس كورونا المستجد والغذاء والحصول على معلومات وافية وموثوقة، والتعرف على أفضل ممارسات التعامل مع الغذاء للوقاية من الأمراض بشكل عام، وسبل الوقاية من انتقال العدوى خلال تداول المواد الغذائية والتسوق، إلى جانب متابعة حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي والاستفادة من الرسائل التوعوية التي تقدمها للمجتمع بشكل دائم، محذرة من خطورة الانسياق وراء الشائعات والأخبار المزيفة والمعلومات مجهولة المصدر، والتأكد من الحصول على المعلومات من مصادر موثوقة.

يشار إلى أن  الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الغذاء (انفوسان)، هي شبكة دولية تضم الجهات المسؤولة عن سلامة الأغذية، ويتم إدارتها بشكل مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، وتوجد أمانتها العامة في مقر منظمة الصحة العالمية، تهدف لتعزيز التبادل السريع للمعلومات أثناء الحوادث التي تتعلق بسلامة الأغذية والموضوعات الهامة التي لها أهمية على الصعيد العالمي، وتعزيز الشراكة والتعاون بين الدول والشبكات ومساعدتها على دعم قدراتها في إدارة طوارئ سلامة الأغذية، حيث استضافت الهيئة الاجتماع العالمي الثاني للشبكة في العاصمة أبوظبي نهاية العام الماضي 2019.

 

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: مايو 18, 2020