"الزراعة والسلامة الغذائية" تعتمد 5 مشاريع استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص قيمتها 75 مليون درهم
25/06/2020 12:00 ص

تعكف هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية على دراسة مشاريع استثمارية بقيمة نحو مليار درهم بالتعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز منظومة الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية في إمارة أبوظبي.

وفي هذا السياق اعتمدت الهيئة خمسة مشاريع بقيمة 75 مليون درهم تقريبا لتكون باكورة هذه المشاريع الاستثمارية مع أربع شركات وطنية كبرى من القطاع الخاص وبنظام المساطحة طويلة الأمد لمدد تصل إلى نحو 30 عاماً، وذلك لتطوير وإدارة مشاريع إنتاجية وبحثية وتسويقية مختلفة تدعم استدامة قطاع الزراعة بشقية النباتي والحيواني وتعزيز الأمن الغذائي والحيوي بالإمارة.

وتتولى "مجموعة أغذية" التابعة لشركة "القابضة" (ADQ) تنفيذ المشروع الأول بإنشاء مزرعة  أبحاث لتطوير وتحسين المنتجات العلفية في منطقة الختم في أبوظبي، وتحتوي المزرعة على منشأة لمعالجة الدواجن ومختبر بحثي لإنتاج واختبار جودة الأعلاف الحيوانية من أجل ضمان التغذية الكافية. ويهدف هذا المشروع إلى تطوير الإنتاج الحيواني في دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق تحسين النوعية وزيادة الإنتاجية وخفض معدلات نفوق الحيوانات.

وتقوم شركة  السويدي والغرير للاستثمار بتنفيذ مشروعين، يختص الأول بإنشاء مصنع لإنتاج الألبان والأجبان من خلال تجميع حليب الأغنام والماعز من المزارعين في منطقة الختم بأبوظبي واستخدامها في إنتاج الأجبان (ماركة Pittas)، ويهدف المشروع إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي وبناء قدرات المزارعين وتدريب وتطوير صغار المنتجين من المزارعين وتحسين جودة الإنتاج. بينما يختص المشروع الثاني بإنشاء مزرعة للزراعة الرأسية بمنطقة الختم بأبوظبي لزراعة الورقيات وفق أفضل المعايير، وباستخدام أحدث تكنولوجيا أنظمة الزراعة الرأسية في العالم، حيث يساهم إنتاج المزرعة في تلبية احتياجات السوق المحلي من الورقيات.

أما المشروع الرابع فهو عبارة عن إنشاء مركز الرقيعات الطبي البيطري في منطقة القوع بالعين ليخدم نحو 200 عزبة، بالإضافة إلى رواد ميدان سباق الهجن، ويضم المركز مختبراً على أعلى مستوى كما يقدم خدمات بيطرية متكاملة لمربي الثروة الحيوانية في منطقة القوع لتعزيز منظومة الأمن الحيوي وتنمية الثروة الحيوانية.

في حين يقوم المشروع الخامس على إنشاء سوق متكامل للثروة الحيوانية في منطقة الختم بأبوظبي، يحمل اسم  "سوق ظهارة الطيب" للثروة الحيوانية، حيث تتولى شركة فلوريدا لإدارة العقارات إنشاء السوق بحيث يخدم شرائح متعددة من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والمستهلكين في منطقة الختم وغيرها من مناطق أبوظبي، ويحتوي السوق على حظائر لعرض وبيع المواشي الحية ومحلات لبيع الأعلاف وأغذية الحيوانات، ومحلات تجارية ومخازن، بالإضافة إلى عيادة بيطرية ومسلخ ومنصة مزايدات ومرافق خدمية أخرى، حيث يلبي السوق أهداف وتطلعات الهيئة لفتح منافذ تسويقية للمنتج المحلي، وتوفير الخدمات البيطرية للتسهيل على مربي الثروة الحيوانية ودعم منظومة الأمن الحيوي.  

وقال سعادة سعيد البحري العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن المشاريع الاستثمارية الخمسة تنسجم مع خارطة الاستثمار الزراعي والغذائي التي أطلقتها الهيئة مؤخراً، حيث تدعم منظومة الأمن الغذائي والبحث العلمي والتطبيقي في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، وتساعد على زيادة دخل المزارعين والمربين في المناطق التي تقام فيها، موضحاً أن خارطة الاستثمار الزراعي التي يجري تنفيذها بالشراكة مع الهيئات الحكومية ذات الصلة، تركز على خلق قيمة مضافة لقطاع الزراعة وإنتاج الغذاء وتستهدف المشاريع القائمة على الابتكار والبحث العلمي لمواجهة تحديات التربة والمياه والتغيرات المناخية، وذلك تحقيقاً لتطلعات القيادة الرامية لجعل أبوظبي مركزاً علمياً رائداً للابتكار الزراعي في البيئات الصحراوية، بالإضافة إلى استدامة قطاع الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الحيوي.

وأضاف "نعمل بالتعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار على تحفيز رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار في المشاريع التي تخدم منظومة الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني لضمان تنمية زراعية وغذائية مستدامة بإمارة أبوظبي، مؤكداً أن الهيئة تحرص على اجتذاب المشاريع الاستثمارية الرائدة والمبتكرة والتي تعتمد على العلم والتكنولوجيا الحديثة، حيث توفر لها المواقع المناسبة بنظام المساطحة طويلة الأمد لمدد تصل إلى نحو 30 سنة، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات الاستثمار وحزم تحفيزية أخرى تخلق بيئة استثمارية جاذبة.

وأشار البحري إلى أن الاستثمار الزراعي والغذائي أصبح أولوية قصوى ومن أفضل المجالات الواعدة في المستقبل حيث يعود بالنفع الكبير على أصحابه والمجتمع والدولة، موضحاً أن الهيئة تعتز بشراكتها  مع القطاع الخاص، وتؤمن بالدور المحوري للشركات الوطنية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، وستعمل على فتح المزيد من فرص الاستثمار وتشجيع الشركات على إقامة مشاريع استثمارية ناجحة تعزز التنمية الزراعية وتضاعف من مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.

ومن جانبه قال الدكتور طارق بن هندي، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار "تساهم عقود المساطحة طويلة الأمد في التوظيف الأمثل لأصول أبوظبي، علاوةً على دورها في تسريع نمو القطاع الخاص في الإمارة. وبذلك، يتم تحويل مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية بالاعتماد على أحدث التقنيات الزراعية. وتتيح هذه العقود للشركات المساهمة في إثراء المنظومة الزراعية وزيادة حجم المنتجات المزروعة محلياً والمعروضة في السوق".

وأضاف أن فريق رعاية المستثمرين بمكتب أبوظبي للاستثمار تعاون مع هذه الشركات منذ البداية للمساعدة في توفير كل التسهيلات اللازمة لتبسيط عملية الإعداد في المرحلة الأولى، وتسهيل تطوير المشاريع بأسلوب يضمن استمرارية نموها في أبوظبي".

من جهته، قال سعادة المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أغذية بالإنابة: "بصفتنا أحد أبرز مزودي حلول الأعلاف الحيوانية في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال أجريفيتا، العلامة التجارية الرائدة في مجال الأعلاف الحيوانية، فإننا نعي تماماً الدور الحيوي الذي تلعبه الثروة الحيوانية في مسألة الأمن الغذائي، إذ إنه بإمكان هذا القطاع الحيوي توفير موارد إضافية وإنتاجية أعلى من الغذاء، وتقليص الفجوة بين استيراد هذه المنتجات والإنتاج المحلي".

وأضاف الظاهري "إن مشروع مزرعة أجريفيتا" التجريبية سوف يساعد في تطوير منتجات الأعلاف الحيوانية تحت راية العلامة التجارية "أجريفيتا" ويسعى إلى تحسين الإنتاج الحيواني في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسوف تجري المزرعة اختبارات على أداء خلطات الأعلاف الجديدة أو المعدّلة قبل طرحها في السوق حتى نتمكن من تقييم المنتج وقياس مدى فعاليته مسبقاً".

 

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: يونيو 24, 2020