بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر "الزراعة والسلامة الغذائية" تؤكد : تجربة الإمارات نموذج يحتذى في مكافحة التصحر
17/06/2020 12:00 ص

​أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن تجربة الإمارات في مكافحة التصحر والجفاف تمثل نموذجاً يحتذى في العمل الدؤوب والمتواصل على مدى أكثر من نصف قرن، حيث مثلت الرؤية الثاقبة للوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" محركاً رئيسياً لمنظومة عمل متكاملة لمكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء وبناء نهضة زراعية كان التفكير فيها محض خيال.

وقالت الهيئة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف والذي يصادف 17 يونيو من كل عام إن دولة الإمارات نجحت في استثمار مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مسطحات خضراء وحدائق  ومزارع  وعزب تنتج أجود أنواع الغذاء، كما أقامت العديد المحميات الطبيعية والغابات وتشجير المناطق المحيطة بالطرق، وتجهيز المزارع وتوزيعها على المواطنين، حيث  يوجد في إمارة أبوظبي وحدها حوالي 24 ألف مزرعة ونحو 25 ألف عزبة نظامية.

وأشارت إلى أن المساحة المزروعة بالمحاصيل زادت بشكل مضطرد خلال السنوات الماضية لتصل إلى نحو 18,711 دونم مزروعة بالخضروات، بالإضافة إلى حوالي  36,259 دونم مزروعة بالمحاصيل العلفية في مختلف مناطق إمارة أبوظبي، حيث تعتمد هذه المساحات المزرعة أفضل الممارسات الزراعية الموفرة للمياه وتحسين خصائص التربة.

واحتفالاً بهذه المناسبة نظمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية والمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) زيارة افتراضية عن بعد إلى متحف الإمارات للتربة، وذلك من خلال البث المباشر عبر "فيسبوك"، حيث تم عرض تقنيات توفير المياه في البيئات الصحراوية، وتقنيات إدارة الري لأشجار النخيل بهدف التوعية بمتطلبات استدامة المياه والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.

وأوضحت الهيئة أن قطاع الزراعة والغذاء في إمارة أبوظبي يحظى بعناية خاصة من القيادة الرشيدة باعتباره أحد ركائز التنمية الشاملة والمستدامة ومحوراً رئيساً في رؤية حكومة أبوظبي 2030، لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، تضمن الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية، والحد من الممارسات الضارة بالبيئة

كما تحرص الهيئة على تجربة زراعة بعض المحاصيل العلفية التي تناسب البيئة المحلية وتتحمل الظروف المناخية وتوفر استهلاك المياه بهدف تقديمها للمزارعين وحثهم على زراعتها كبدائل للأعلاف التي تستنزف المخزون الحيوي من المياه بهدف تأمين أفضل الأعلاف اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية، مع ضمان التوازن البيئي والمحافظة على ثرواتنا الطبيعية من التربة والمياه، مؤكدة أن الرؤية المستقبلية لتعزيز الإنتاج المحلي من الأعلاف تقوم على رفع الكفاءة الإنتاجية للمحاصيل العلفية المستخدمة كأعلاف للماشية من خلال التنوع في زراعة أعلاف معمرة، تحافظ على التوازن البيئي، وتضمن الاستغلال الأمثل للتربة والمياه، والحد من استنزاف المياه المستخدمة في إنتاج الأعلاف بالطرق التقليدية وتعظيم الاستفادة من التربة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج للإرشاد الزراعي والتوعية بالطرق المثلى لتربية الماشية.

ويمثل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف مناسبة سنوية لتنمية الوعي بالجهود الدولية لمكافحة التصحر وحسن استغلال الأراضي، والاستفادة منها في توفير الغذاء للإنسان والحيوان والمحافظة على التوازن البيئي، ويحظى موضوع هذا العام بأهمية كبيرة من خلال رفعه شعار "غذاء.. علف.. ألياف، والعلاقات بين الاستهلاك والأراضي"، حيث يتم التركيز على تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك المفرط للأراضي بوصفه السبب الرئيسي للتصحر وتدهور الأراضي،  فكلما زاد عدد السكان زاد الطلب على الغذاء والأعلاف الحيوانية بما يفوق طاقة الأرض، حيث يتوقع أن يصل عدد سكان العالم لأكثر من 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050.

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: يونيو 17, 2020