بمناسبة السنة الدولية للصحة النباتية
15/01/2020 12:00 ص

أكد سعادة سعيد البحري سالم العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن صحة النبات والسيطرة على الآفات ومسببات الأمراض النباتية هي جزء هام في منظومة الأمن الحيوي التي تسعى الهيئة إلى ترسيخها ضمن استراتيجيتها لاستدامة قطاع الزراعة في إمارة أبوظبي. وقال سعادته بمناسبة إعلان الأمم المتحدة عام 2020 "السنة الدولية للصحة النباتية" أن الهيئة تلتزم بتوفير كافة أشكال الدعم الفني للمزارعين من أجل تحقيق سياسة زراعية مستدامة تعزز كفاءة الموارد الطبيعية المتاحة، وتضمن تحسين الإنتاج الزراعي، وتحقق متطلبات الأمن الغذائي، مؤكداً أن الحجر الزراعي يعتبر خط الدفاع الأول في التصدي للآفات الزراعية، حيث يستند إلى منظومة تشريعية وتدابير للتحكم في حركة نقل المواد الزراعية تهدف إلى منع  انتقال الآفات الزراعية إلى المناطق غير المصابة، بالإضافة إلى السيطرة على البؤر المصابة والحيلولة دون انتشارها.

وأضاف أن صحة النبات علم يتطلب استراتيجية متكاملة وتوفر  بنية تحتية متطورة من المختبرات والعلماء والباحثين المتخصصين، فضلاً عن منظومة للإرشاد الزراعي والتعليم والتدريب تمكن المزارعين من تطبيق أنظمة المكافحة المتكاملة للآفات ومسببات الأمراض النباتية، معتبراُ أن  الآفات الزراعية تعد عقبة أمام جودة الإنتاج الزراعي ومشكلة عالمية تتطلب تضافر الجهود الدولية من أجل السيطرة عليها وتبادل المعلومات اللازمة لإجراء الأبحاث على سلوك وتعداد الحشرات، فضلا عن نشر ثقافة المكافحة المتكاملة لحماية البيئة والثروة النباتية.

وأكد العامري أن دولة الإمارات تعتبر عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي وتنشط في كافة المجالات المتصلة بالتنمية المستدامة بمختلف أشكالها، كما تلتزم بتعزيز فاعلية نظام الأمن الحيوي للوقاية من الأمراض والآفات النباتية، من خلال وضع الخطط والبرامج الفعالة والإشراف والرقابة على تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة إقليمياً ودولياً، مشيراُ إلى أن الدولة تلعب دوراً محورياً في المنظومة العالمية لسلامة الغذاء والأمن الحيوي والغذائي، وتساهم في تنمية الوعي الدولي بشأن التدابير الخاصة بمتطلبات صحة النبات والسيطرة على الآفات والأعشاب الضارة ومسببات الأمراض ومنع انتشارها في مناطق جديدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن حكومة أبوظبي نجحت في بناء أساس لنهضة زراعية مستدامة يقوم على العلم والتكنولوجيا الحديثة، حيث تعمل هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية على تطبيق رؤية القيادة من خلال مبادرات عدة تتعلق باستدامة وتنمية وتطوير القطاع الزراعي ومواكبة الطفرة العلمية في مجال الأمن الحيوي وصحة النبات والحيوان. حيث تمتلك الهيئة مختبرات على أعلى مستوى وثلاث محطات للأبحاث تعمل على فحص وتشخيص الآفات الزراعية في الحقول المكشوفة والبيوت المحمية ويتم الاستعانة بنتائجها في المحافظة على الموروث الجيني للنباتات المحلية وتطويرها، بالإضافة إلى الاعتماد على اختيار الأصناف النباتية المقاومة للأمراض والآفات الزراعية بشكل عام، وبما يحقق أعلى إنتاجية للمحاصيل الزراعية.

ولفت إلى أن الهيئة تعمل على تشجيع العاملين في القطاع الزراعي على تطبيق أنظمة الإدارة المتكاملة للآفات في مزارع الإمارة والاستفادة من معلومات حياة وسلوك الآفات، ودراسة النظام البيئي المحيط بالمحصول مما يضمن السيطرة على الآفات والأمراض بوسائل آمنة وسلامة التربة والبيئة والصحة العامة وسلامة المنتجات الزراعية خلال السلسلة الغذائية من المزرعة إلى المستهلك، حيث يقوم المرشدون الزراعيون التابعين للهيئة بتنظيم دورات تدريبية منتظمة لتوعية وإرشاد مسئولي المزارع إلى الطرق الصحيحة للاستخدام الآمن للمبيدات، وطرق مكافحة الآفات الزراعية.

ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) فإن الآفات والأمراض التي تصيب المحاصيل الزراعية تتسب في فقدان نحو 40% من الإنتاج العالمي بخسائر تبلغ قيمتها حوالي 220 مليار دولار سنوياً حيث تلحق الآفات والأمراض النباتية أضراراً بالغة بالمحاصيل وتساهم في تفاقم مشكلة الجوع عالمياً. ​

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: يناير 16, 2020