الزراعة والسلامة الغذائية تطلق حملة لتوعية المزارع العضوية بأهمية اتباع الدورة الزراعية
14/12/2020 12:00 ص

​بدأت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية حملة للتوعية بأهمية تطبيق نظام الدورة الزراعية للمحاصيل في المزارع العضوية، وذلك للمحافظة على خصوبة التربة، وتعويض ما تفقده من عناصر غذائية وتنشيط الكائنات الحية المفيدة في التربة وتعزيز أساليب الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية، مما يسهم في الاستدامة الزراعية وزيادة إنتاجية المحاصيل العضوية.

تعرف الدورة الزراعية على انها عملية تعاقب زراعة محاصيل معينة، في نفس قطعة الأرض، حيث يتم تقسيم الارض الى أقسام محددة وفق نظام معين، وتحدد الدورة الزراعية بعدد السنوات التي تمر على المحصول الحقلي للزراعة مرة أخرى على نفس الأرض، وذلك من اجل زيادة إنتاجية المحصول الحقلي والمحافظة على خصوبة التربة، حيث إن تكرار زراعة محصول واحد في نفس التربة يقلل من إنتاجيته نتيجة لانخفاض خصوبة التربة واصابة المحصول بأمراض وآفات التربة.

الجدير بالذكر ان هيئة ابوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تخطط الى تحويل عدد 100 مزرعة الى نمط الزراعة العضوية في امارة ابوظبي وتستهدف الخطة تحويل نحو 25 مزرعة سنوياً الى نمط الزراعة العضوية، وذلك بموجب اتفاقية يتم توقيعها مع أصحاب المزارع الراغبين في التحول الى نمط الزراعة العضوية، حيث تهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة إلى دعم نظم الزراعة المستدامة والترويج لمزايا الزراعة العضوية وتشجيع المزارعين على استخدام المواد الزراعية قليلة السمية والصديقة للبيئة مثل المبيدات العضوية والمستخلصات النباتية واعتماد أساليب الإدارة المتكاملة للآفات وأنظمة  المكافحة الحيوية للآفات والحد من استخدام المواد الكيماوية في الزراعة سواء كانت أسمدة أو مبيدات.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد المزارع التي أهلتها الهيئة للتحول إلى الزراعة العضوية إلى 75 مزرعة بنهاية العام الجاري 2020، حيث نجحت الهيئة حتى الآن في تأهيل 50 مزرعة للزراعة العضوية ويجري العمل حالياً على تأهيل 25 مزرعة أخرى للتحول من نمط الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية، وتساعد الهيئة أصحاب هذه المزارع على تطبيق الإجراءات اللازمة للحصول على شهادة اعتماد المنتجات العضوية من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

وضعت الهيئة برنامج لمكونات وعناصر الدورة الزراعية على مدى أربعة مواسم زراعية، بما يضمن عدم تكرار زراعة محاصيل العائلة الواحدة على نفس الأرض في كل موسم وذلك من أجل تجنب تدهور خصوبة التربة والحفاظ على الكائنات الحية المفيدة في التربة، حيث تنصح الهيئة أصحاب المزارع العضوية بزراعة محاصيل بقولية مثل الفاصولياء والفول والعدس والفول السوداني في الموسم الزراعي الأول، يعقبها زراعة المحاصيل الجذرية مثل البطاطس، البطاطا الحلوة، الجزر، الشمندر والابصال في الموسم الزراعي الثاني، ثم زراعة محاصيل الخضروات مثل الطماطم والخيار والفلفل والباذنجان والكوسة في الموسم الزراعي الثالث، وزراعة المحاصيل الورقية مثل الخس والبقدونس والجرجير والسبانخ في الموسم الزراعي الرابع.

وقد تم كذلك إضافة التوعية بأهمية اتباع الدورة الزراعية للمزارع العضوية إلى برنامج الارشاد الزراعي وتدريب العمال الذي تقدمه الهيئة لكافة مزارع الإمارة، حيث تم تنظيم دروات تدريبية داخلية لمهندسي الإرشاد لتعريفهم بمكونات وعناصر الدورة الزراعية، بحيث يتولى كل مهندس نقل الخبرة والتعريف بمكونات الدورة الزراعية لأصحاب وعمال المزارع العضوية.

وأكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن تصميم الدورة الزراعية للمواسم الأربعة روعي فيه عدم تكرار المحاصيل من نفس العائلة وإدخال بعض محاصيل البقوليات لأهميتها في تحسين خواص التربة وخصوبتها، كما روعي أيضاً تبادل زراعة محاصيل الخضروات المجهدة للتربة مع المحاصيل غير المجهدة لها، موضحة أن الزراعة العضوية تهدف إلى إنتاج أغذية نظيفة وخالية من المواد الكيماوية لحماية البيئة والمحافظة على صحة الإنسان. حيث تحافظ الزراعة العضوية على النظام الحيوي البيئي وخلق ظروف ملائمة لنمو النبات عن طريق بناء التربة وتحسين خواصها الفيزيائية والكيميائية واستخدام الأسمدة العضوية.

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: ديسمبر 15, 2020