السلامة الغذائية والبيئة تنظمان لقاء تعريفيا حول جهود المحافظة على المياه الجوفية
12/11/2020 12:00 ص

​نظمت هيئة أبوظبي للزراعة السلامة الغذائية بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي لقاء افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي للتعريف بأهمية المحافظة على الموارد المائية من مخزون المياه الجوفية، حيث شارك في اللقاء عدد كبير من أصحاب المزارع.

وفي بداية اللقاء قال سعادة مبارك علي القصيلي المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الزراعية في هيئة أبوظبي للزراعة و السلامة الغذائية أن ترشيد استخدام المياه في الزراعة يمثل أحد التحديات الأساسية لاستدامة قطاع الزراعة وضمان الاستفادة المثلى من الموارد المائية وخاصة المياه الجوفية باعتبارها من الموارد غير المتجددة، مؤكداً حرص الهيئة على مواجهة هذا التحدي وبذل أقصى الجهود لتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية بالتعاون مع شركائها من المزارعين والهيئات الحكومية ذات الصلة وفي مقدمتها هيئة البيئة بأبوظبي.

وأضاف أن الهيئة أطلقت العديد من المبادرات لتكريس مفهوم استدامة الموارد المائية من خلال السعي لتطوير نظم الإدارة المتكاملة للموارد المائية. والبحث عن مصادر مياه مستدامة لاستخدامها في الزراعة، بالإضافة إلى مبادرات الارشاد والتوعية   للحد من هدر المياه، وترشيد استهلاك المياه الجوفية والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والابتكارات الخلاقة لترشيد استخدام المياه وتعزيز كفاءتها.

 وأشار سعادته إلى أهمية اتباع الأساليب الحديثة ونظام الري الذكي الذي يقلل من استهلاك المياه بنسبة كبيرة مقارنة بالأساليب التقليدية، موضحاً أن الهيئة تحرص على اطلاع المزارعين على أفضل أنظمة الري الحديثة الملائمة للزراعة في الحقول المكشوفة أو البيوت المحمية.

وتساعد الأنظمة الذكية للري في جدولة الري مما يؤدي إلى زيادة كفاءته، ويتيح استخدام نظام الري الذكي معرفة نسبة المياه التي يحتاجها النبات استناداً إلى نسبة رطوبة التربة واحتياجات الري للمحاصيل المزروعة بحسب المواسم الزراعية ونوع المحاصيل وذلك باستخدام مجسات لاسلكية تعمل عن طريق الأقمار الصناعية.

أوضح أن الهيئة تشجع على التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة لتعزيز استدامة الموارد المائية والحد من استنزاف المخزون الجوفي بالإمارة.

وتعمل الهيئة على نشر مفهوم الممارسات الزراعية الجيدة لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة والارتقاء بسلامة المنتجات الزراعية المحلية وحماية البيئة ومواردها وتعزيز الصحة والسلامة المهنية للعاملين في الزراعة حيث أطلقت الهيئة شهادة أبوظبي جاب المتوافقة مع متطلبات الشهادة العالمية «جلوبال جاب» كمواصفة رائدة في الممارسات الزراعية الجيدة تعمل على تحسين الممارسات الزراعية المتبعة في المزرعة في كافة مراحل الإنتاج الزراعي ومنها عمليات الري والتسميد

ويعتبر قرار تقنين زراعة الرودس بشروط وبمساحات معينة من أهم مبادرات الهيئة للحفاظ على الموارد المائية في الإمارة، والحد من استنزاف المياه الجوفية، وتحقيق التنمية المستدامة للموارد الطبيعية للأجيال المقبلة حيث شجع القرار على التوجه نحو منتجات زراعية ذات جدوى اقتصادية وتسويقية أفضل من خلال زراعة محاصيل تعزز من كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتدعم منظومة الأمن الغذائي.

من جانبها أشادت سعادة المهندسة شيخة الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية في هيئة البيئة - أبوظبي بالجهود التي تبذلها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية للترشيد من استهلاك المياه وتوعية المزارعين بأهمية المحافظة على الموارد المائية.

وقالت إن الحد من استهلاك المياه الجوفية في القطاع الزراعي يعد أحد أهم التحديات التي تواجهها في الحفاظ على الموارد المائية واستدامتها للأجيال القادمة، مشيرة إلى أن نتائج مشروع حاسبة المحاصيل وبرنامج حساب المقننات المائية لمزارع النخيل التجارية يساهم بشكل كبير في ترشيد استهلاك المياه الجوفية في إمارة أبوظبي وتفعيل القانون 5 لسنة 2016 الخاص بتنظيم استخدامات المياه الجوفية وخاصة  متطلبات ترخيص وتحديد كميات المياه التي يجب ضخها من الآبار الجوفية في المزارع  والمستندة لأسس علمية دقيقة تساهم في ترشيد هذا المورد الحيوي دون التأثير على الإنتاج الزراعي.

وأشارت الحوسني إلى أن تقنية حاسبة المحاصيل التي يتم تطبيقها في الدولة وتم تطويرها من قبل معهد بحوث النباتات والأغذية في نيوزيلندا تم تطبيقها في الدولة وتم التأكد من ملائمتها للظروف المناخية المحلية وخصائص التربة والمياه في الدولة وذلك بهدف تخصيص احتياجات مياه الري بناءً على نموذج استهلاك المياه اليومي للأشجار ومحاصيل الخضروات وتعكس متطلبات الري المستدام وفق مقننات أسبوعية وشهرية وسنوية مع تسجيل احتمالية تجاوز النسب المحددة وكفاءة النظام.

ووفقاً للنتائج العملية  يمكن توفير 40% بالمئة من  المياه المستخدمة في ري مزارع النخيل أو ما يعادل 340 مليون متر مكعب سنوياً وفقا لمعدلات الري الحالية الذي يستخدمها المزارعون بينما في المحاصيل الحقلية يمكن توفير نحو 30 بالمئة أو ما يعادل 150 مليون متر مكعب سنوياً مما يعني تقليل الاستهلاك السنوي للمياه بمعدل  نحو 500 مليون متر مكعب سنوياً وبالتالي  تخفيض كميات الضخ من الخزان الجوفي  خصوصا في المناطق التي تعاني استنزاف المياه الجوفية وتدهور نوعيتها مما  يساهم في استدامة المخزون من المياه الجوفية وإطالة أمد الاستفادة منها.

وأوضحت أن مبادرة الحكومة لاستخدام المياه المعالجة لأغراض الري، تصب في الجهود الرامية للحد من الهدر من المياه الجوفية وضرورة الالتزام بالأساليب الحديثة في ري المحاصيل من خلال معرفة الاحتياجات الخاصة للمزارع والاستخدام الأمثل للمياه.

ولفتت إلى أنه تم تركيب 400 عداد للمياه الجوفية لقياس الاستهلاك في 200 مزرعة في الظفرة و200 في العين لقياس مستويات الاستهلاك من قبل  المستخدمين في هذه المزارع. كمرحلة تجريبية ضمن مشروع وخطة شاملة لتركيب العدادات في جميع مزارع الإمارة وفقا للقوانين البيئية ذات العلاقة.

 

  • Mobile Apps
  • تم التحديث في: نوفمبر 12, 2020